الصفحة الرئيسية

  مـــنـــتـــديـــات الـــنـــجـــم    سجل الزوار  مصمم الموقع  أضفني لمفضلتك  موقعنا في بداية متصفحك  لمراسلتنا

 

سقطرى

 

  

جزيرة سقطرى من اكبر الجزر اليمنية ، تراها لؤلؤة في بحر العرب، تحوي أغرب النباتات والطيور في العالم وأندرها، وهي اليوم إحدى المحميات النباتية النادرة إن لم تكن أهمها على الإطلاق، وتزخر الجزيرة بطبيعة ساحرة ومناخ وبيئة، شكلت حياة متجانسة مع سكانها.
وقد سميت الجزيرة بأسماء كثيرة منها: "جزيرة البخور، جزيرة اللبان، وجزيرة دم الأخوين". ومن الأسماء التي غلب عليها الطابع الاجتماعي "جزيرة النعيم، جزيرة البركة وجزيرة اللؤلؤ" . 

تبلغ مساحة جزيرة سقطرى 3650 كيلومترا مربعا، وعدد سكانها حوالي 100 ألف نسمة غالبيتهم يعملون في الزراعة ورعي المواشي والاصطياد. ويتبع سقطرى مجموعة من الجزر الصغيرة منها: عبدالكوري وسمحة ودرسة وكراعيل.  

يقع أرخبيل سقطرى في نهاية خليج عدن باتجاه المحيط الهندي على مسافة 500 كيلومتر من الشاطئ اليمني, ويتألف الأرخبيل من أربع جزر تشكل في مجملها اكبر جزيرة عربية منسية. وتبدو الجزيرة وكأنما هي خارجة لتوها من رحم التاريخ , كما ان علاقتها المدنية تبدو محدودة وعلى أضيق الحدود. وهكذا حافظت الجزيرة المنسية على كل ما فيها منذ ان حطت فيها سفينة النبي نوح وحافظت على (من كل زوجين اثنين) ... وبقيت شجرة (دم الأخوين) ابرز معالم الجزيرة التي يعرفها البشر في هذا العصر, ومع كل يوم تعلن جزيرة سقطرى للعالم ان من يريد ان يعيش حياة ما قبل التاريخ الميلادي فليزر سقطرى,,,, 

عاصمة الجزيرة (حديبو)   

  

الموقع الجغرافي :  

الموقــع :   تقع جزيرة سقطرى شرق خليج عدن بين خطي عرض ( 12.18ْ – 12.24ْ ) شمال خط الاستواء وخطي طول ( 53.19ْ – 54.33ْ ) شرق جر ينتش وتبعد ( 380 كم ) من رأس فرتك بمحافظة المهرة كأقرب نقطة في الساحل اليمني (300 ميلاً) كما تبـعـد عـن محافـظـة عدن بحـوالـي ( 553 ميلاً) .  

  

     

 

السـكان : يبلغ عدد سكان جزيرة سقطرى وفقاً لنتائج التعداد السكاني لعام 1994م حوالي (65.514) نسمة .  

  

فئات السكان في سقطرى : 

في هذا الجانب نشأت في المجتمع السقطري ثلاث فئات, اجتماعية هي:  

1- فئة البدو: التي تعيش وتسكن كهوف الجبال وسهول الجزيرة ويعتبر اللبن هو غداؤهم الرئيسي . 

2- فئة الصيادين: ويعيشون على مقربة من سواحل الجزيرة والسمك غذاؤهم الرئيسي.  

3- فئة التجار الصغار: ويعيشون بين الساحل ومدن الجزيرة الداخلية.  

التضاريس:   

تتوزع تضاريس الجزيرة بين جبال وسهول وهضاب وأودية وخلجان وذلك كما يلي: 

الهضبة الوسطى : تشغل هذه الهضبة معظم مساحة الجزيرة وتطل على السهول الساحلية بشكل متدرج في الانخفاض ويقسمها وادي ( ذي عزرو ) إلى قسمين رئيسين هما الهضبة الشرقية والهضبة الغربية .- 

السهول الساحلية الشمالية : ( سهل حديبو ) وتتوزع في مناطق متفرقة مثل : 

      - سهول رأس مذهن – وسهول وادي درباعه ووادي طوعن . 

      - سهول حديبو . 

 السهول الساحلية الجنوبية : ( سهل نوجد ) وتتوزع إلى الآتي :- 

      - سهول وادي ديفعرهو – سهل وادي ديعزرهو . 

      - السهل الساحلي الجنوبي لجبال قطرية وهو ما يسمى بسهل نوجد وسهل قعرة،  

         وتمتد هذه السهول من جنوب رأس مومي في شرق الجزيرة حتى رأس شوعب  

         غرباً ، وتغطي هذه السهول التربة الغنية الصالحة للزراعة بينما تنتشر الكثبان  

         الرملية الناعمة قرب الساحل . 

 

 الجبــال :-    

تتوزع الجبال في جهات متفرقة من سطح الهضبة الوسطى ، وأهمها  

                سلسلة جبال حجهر ، وأعلى قمة فيها يبلغ ارتفاعها (1505 مترات) ، وتمتد هذه  

  السلسلة من الجبال من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي  لمسافة (24 كم) تقريباً ،  

  ويزداد ارتفاعها في الوسط والشرق وتضيق وتنخفض في الغرب ، كما توجد عــدد  

  من الجبال الأخرى أهمها جبال فالج إلى الشرق ، أعلى قمة فيها (640 متراً) ، وجبال  

  قولهل إلى الجنوب الغربي أعلى قمة فيها (978 متراً) ، وجبال كدح في الجنوب حيـث  

  يـبـلغ ارتفاعها (699 متراً) ، وجبال قطرية في الجنوب أيضـاً يبلـغ ارتفاعهـــا       

  (560 متراً ) ، وهناك أيضاً جبل طيد بعة الذي يرتفع (550 متراً) ،  وجبل زوله وجبل عيفة وجبل خيرها الذي يرتفع (1394 متراً) ،  بالإضافة إلى جبل قاطن الذي يرتفــع  (800 متر) ، وجـبـل فـادهن يعلو بارتفاع (778 متراً) ، وجبل قيرخ بارتـفــاع   (660  متراً) . 

  

 

الأوديـة : 

يوجد في جزيرة سقطرى عدد كبير من الأودية ، وتتخذ مسارات واتجاهات عدة بحسب تأثيرات السطح وهي كما يلي :     

الوديان التي تصب شمال الجزيرة في البحر الواقعة إلى الشرق من مدينة حديبو ،  

     وتتميز بأحواضها الصغيرة وقصر مجاريها حيث لا تتعدى مسافة ( 7 كم) تقريباً ،  

     وهي ذات تصريف كبير نظراً لاستمرار جريان المياه فيها على مدار العام مثل :-  

     وادي دانجهن – وادي حشرة – وادي دنية – وادي درابعة – وادي طوعق.            

      ب- الوديان التي تصب في الشمال الغربي الواقعة إلى الشمال من جبل فادهن مطلو مثل : - وادي دوعهر – وادي عامدهن – وادي جعلعل – وادي ديمجت – وادي فرحة            

     ج- الوديان التي تصب جنوب الجزيرة والواقعة إلى الشرق من جبل قرية وهي وديان  

     ذات مجاري طويلة وأحواض متسعة وذات تصريف أكبر من الأودية الشمالية نظراً  

     لغزارة الأمطار الصيفية التي تسقط على السفوح الجنوبية وخاصة في سهل نوجد  

     مما أدى إلى توفر المياه فيها بالإضافة إلى عدم تعرض هذا السهل للرياح الشديدة  

     حيث خلق ظروفاً مواتية لظهور نشاط زراعي محدودة  .  

د- وديان الجنوب : مثل :- وادي ستريو – وادي تريفرز – وادي ريشي – وادي عسرة ـ شبهون – وادي فاقه – وادي آيرة – وادي زنقاته – وادي ديعزرهو – وادي  

    ديفعرهو – وادي ديشتان – وادي مطيف . 

           وتنتهي هذه الوديان عند حافة الهضبة ، وتصب في السهل الساحلي الجنوبي ، أما            

           الوديان التي تصل مصباتها إلى البحر فهي – وادي سهوب – وادي عسهم ، هذا  

           بالإضافة إلى الأودية الفرعية الواقعة بين مجموعة الجبال وتصب وسط الجزيرة . 

الرؤوس والخلجان : 

أ - يوجد في الجزيرة عدد من الروؤس الصخرية حيث يمتد بعضها إلى مياه البحر مثل الروؤس الواقعة في الشمال والشرق أهمها – رأس مومي – رأس ديدم – رأس مذهن  - رأس بوركاتن – رأس عدهو – رأس ذي حمري – رأس حولاف – رأس قرقمة – رأس عند – رأس بشارة – رأس سماري – رأس حموهر ، بالإضافة  إلى الروؤس الواقعة غرب الجزيرة مثل : رأس بادوه - رأس حمرهو – رأس شوعب ، أما الروؤس الواقعة جنوب الجزيرة فهي رأس شحن – رأس مطيف – رأس زاحق – رأس قاش – رأس ينن. 

ب- توجد مجموعة قليلة من الخلجان في الجزيرة وأهميتها تكمن باستغلالها كموانئ طبيعية وبالذات أثناء تعرض أجزاء من الجزيرة للرياح القوية التي تضرب سهل حديبو والأجزاء الشرقية والغربية ابتدأ من مطلع شهر يونيو حتى أواخر سبتمبر ؛ ولذلك تجد السفن ملاذاً آمناً لها في خلجان الجزيرة وهي : 

- خليج بتدرفقه في الشرق بين رأس مومي ورأس ديدم . 

- خليج عنبه تماريدا في الشمال بين رأس قرقمه ورأس عند . 

- خليج بندر قلنسيه في الغرب بينرأس حمرهو ورأس بادوه . 

- خليج شربرب في الغرب بين رأس بادوه ورأس شوعب . 

- خليج أرسل في الجنوب بين رأس مومي ورأس شحن . 

المنـــاخ :  

يسـود الجـزيـرة مـنـاخ بحري حار حيث درجة الحرارة العظمى تتراوح بين (26ْ-28ْ) مئوية ودرجات الحرارة  الصغرى بين (19ْ - 23ْ) مئوية والمتوسط الحراري السنوي ما بين (29ْ – 27ْ) مئوية حيث يكون معدل درجات الحرارة لشهر يناير (24ْم) ولشهر يوليو  (30مْ) ويعتبر شهري يونيو ويوليو أكثر ارتفاعاً لدرجة الحرارة وأقل الشهور حرارة هما شهري ديسمبر ، يناير ، كما تقل معدلات درجة الحرارة كثيراُ في المناطق الجبلية . 

- معدل الرطوبة النسبية تتراوح بين 55% في شهر أغسطس و 70% في شهر يناير . 

- تتعرض الجزيرة لرياح شديدة جنوبية غربية تصل ذروتها في مطلع شهر يونيو حتى أواخر شهر أغسطس ثم تبدأ بالانخفاض التدريجي لتصل في بداية أكتوبر  إلى سرعة عادية عندما تتحول إلى رياح شمالية شرقية عندما تقل سرعتها إلى (10 عقد ) ، أمَّا الرياح  الجنوبية الغربية في شهري يونيو ، يوليو ، أغسطس فتكون سرعتها قوية تصل إلى ( 40 – 50 عقدة ) ، وقد تصل في بعض الأجزاء من الجزيرة إلى أكثر من (55 عقدة ) ، ويرافقها حالة اضطراب شديد للبحر .  

أرخبيـل سقطرى : 

يتبع جزيرة سقطرى عدد من الجزر الصغيرة تقع في الجانب الغربي منها وهي (عبد الكوري – سمحة – درسة – كراعيل – فرعون – صيال ) ، وتعتبر جزيرة عبد الكوري أكبرها مساحة وأكثرها كثافة بالسكان ، وتقع على بعد (200 ميل ) شمال غرب جزيرة سقطرى ، وتكوينات السطح فيها تشبه جزيرة سقطرى ، ويوجد في الشاطئ الجنوبي لجزيرة عبد الكوري مرسى صغير يسمى بندر صالح، وأعلى قمة فيها يبلغ ارتفاعها (1750 قدماً) من الصخور البركانية وسكان الجزيرة يعملون بصيد الأسماك والغوص حيث أن الجزيرة غنية بمصائد اللؤلؤ ، وجميع جزر الأرخبيل تشكل أهم مناطق التنوع البيولوجي . 

*مقومات الجذب السياحي في جزيرة سقطرى :- 

تحظى جزيرة سقطرى باهتمام كبير من قبل حكومة للاستفادة من مخزونها المتنوع ومن خصائصها الطبيعية المتنوعة ومزاياها الاقتصادية ، وتشكل مقومات الجذب السياحي في الجزيرة جزءاً من هذا الإطار العام والتي تتحدد بصفة عامة باعتبار الجزيرة متحفاً للتاريخ الطبيعي بما تحتويه من تنوع بيولوجي نادر مع الاستفادة من جهود واهتمام عالميين بالحفاظ على جزيرة سقطرى كجوهرة طبيعية ، ومن ذلك ما تحظى به من قبل منظمة اليونسكو والهيئات الدولية لحماية البيئة 

الاهتمام الأول ينحصر في برامج تنموية للحفاظ على الجزيرة كمحمية طبيعية في إطار برنامج  

الإنسان ومحيطه الحيوي وترشيح سقطرى كمحمية طبيعية تحظى باهتمام إقليمي وعالمي لخدمة البشرية . 

- الاهتمام الثاني ينحصر في مشروع ( حماية التنوع البيولوجي ) في الجزيرة والأرخبيل التابع لها  

   ولهذا كان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (96) في إبريل من عام (1996م ) تجنباً لأحداث أي  

   تدهور في البيئة الطبيعية للجزيرة في ظل زيادة وتيرة النمو الاقتصادي والسكاني في الجزيرة  

   خلال الفترة الحالية والمستقبلية حيث يستدعي على المدى الزمني المتوسط تنفيذ مشروعات  

   حماية الأنواع والمواقع الحساسة بيئياً بما يكفل استدامة التنمية بشكل متوازن في ظل معادلة  

   صعبة للحفاظ على مناطق المحميات الطبيعية . 

   وبهذه المعادلة يشكل الإنسان المقيم في الجزيرة أو الوافد إليها أهم عنصر حيث يعطي بعــداً  

   خاصاً لأهمية التكامل بين عناصر الحياة المختلفة ، وبذلك يمكن أن يعيش في مستوى حضاري  

   جيد إذا ما أجاد التعامل المتوازن  بين مطالبه الحياتية وصيانة طبيعة وبيئة الجزيرة من الدمار،  

   لأنه من خلال معادلة التوازن يمكن تحقيق منافع كثيرة للسياحة في بلادنا وللعلوم الإنسانية في  

   إبقاء مظاهر التنوع البيولوجي كعامل أساسي لاستمرار حياة مزدهرة في الجزيرة . 

   ومن هذا المدخل يمكن إيجاز مقومات الجذب السياحي بما يلي :-      

أولاً :- الغطاء النباتي :     

تتميز جزيرة سقطرى بغطاءٍ نباتي وفير حيث تصل الأنواع النباتية فيها إلى حوالي (750 نوعاً ) نباتياً بينها مجموعة من النباتات يستفاد منها في الطب الشعبي وعلاج الكثير من الأمراض ، ومن هذه النباتات أشجار الصبر السوقطري وأشجار اللبان والمر ودم الأخوين بالإضافة إلى نباتات طبية أخرى شائعة الاستعمال في الجزيرة مثل الجراز والأيفوربيا وغيرها ، كما يوجد في الجزيرة نباتات نادرة أخرى ومما يلفت نظر الزائر انتشار شجرة " الأمته " بالإضافة إلى غابات أشجار النخيل الكثيفة المنتشرة في أماكن كثيرة أهمها ضفاف الوديان الجارية فيها المياه على مدار العام حيث تشكل بساطاً سندسياً أخضر مع زرقة البحر المحيط بالجزيرة لوحة فنية رائعة. 

ثانياً : الطيـــور :  

طيور سقطرى متعددة الأنواع بحيث تشكل أحد معالم بيئة التنوع في الطبيعة ومشاهدة أنواع الطيور ليس بالأمر الصعب فهي تطير بالقرب من الزائر وفوق الأشجار وفي مياه البحر المحيطة بالجزيرة وفي الوديان ويسمع الزائر أصواتها الجميلة والمتنوعة أينما تحرك . 

وهناك نوع الطيور يحل بجانب الزائر إذا قرر الاستراحة في مكان ما وتناول الطعام ورمى بمخلفاته فإنه سرعان ما يلتهم تلك المخلفات ولذلك يطـلـق الأهـالـي عـلـى هـذا النـوع مـن الطـيور " بالمنظف " أو " البلدية " . 

ويعتقد أنه يوجد في الجزيرة ( 105 نوعاً ) من  أنواع  الطيور و( 30 نوعاً) منها تتكاثر في الجزيرة كما تحتوي الجزيرة على نسبة عالية من الطيور المستوطنة . 

   

عرف اليمن بكونه من أفضل البيئات الملائمة لتكاثر وحياة أنواع كثيرة ونادرة من الطيور، وتقدر الدراسات أنواع الطيور المستوطنة في اليمن بحوالي 370 نوعا من بينها 41 نوعاً في جزيرة سقطرى وحدها 13 منها نادرا لا توجد في أي مكان آخر من العالم. 

وتعمل جمعية حماية الطيور باليمن إلى الإسراع بأجراء الدراسات والتغطية المساحية للجزيرة لتسهيل وضع الخرائط عن توزيع الطيور ومواقع تكاثرها بالعلاقة مع بيئاتها الطبيعية كما تعمل على تحديد المزيد من المواقع الهامة للطيور في الجزيرة من أجل حمايتها . 

ثالثاً: الكهوف والمغارات : 

تنتشر الكثير من الكهوف والمغارات الجبلية في مواقع عديدة من جزيرة سقطرى والجزر التابعة لها وتعتبر أحد أنماط السكن للإنسان السوقطرى . 

وتشكلت تلك المغارات بفعل عوامل التعرية الطبيعية وفي بعض منها تفاعلت عوامل " جيومائية " حيث عملت المياه على إذابة الكلس وشكلت أعمدة كلسية معلقة من أعلى سطوح الكهوف بالإضافة إلى أعمدة كلسية صاعدة من قاع الكهوف إلى الأعلى ، ومعظم تلك الكهوف والمغارات مأهولة بالسكان ، ومنها يمارسون حياتهم الطبيعية المعتادة ، وأهمها عموماً مغارة " ذي جب " في سهل نوجد حيث تعتبر أكبرها حجماً ، ويتسع لعدد من الأسر ، كما يمكن للسيارة التي تقل الزوار الوصول إلى جوف المغارة والتحرك بداخله دخولاً وخروجاً دون عناء ، وتبعد مغارة ذي جب عن مركز حديبو بمسافة ( 75 كيلو متراً ) .

رابعاً : الشـــواطئ :  

تمتد شواطئ الجزيرة مسافة (300 ميل) ولها خصائص فريدة من حيث كثبان رمالها البيضاء النقية حيث تبدو للزائر كأنها أكوام من محصول القطن ومعظمها مظللة بأشجار النخيل .     

تطل على مياه البحر الخالي من عوامل التلوث حيث تشاهد أنواع الأسماك تسبح فيها ،   

وجميعها مواقع مثلى للاستجمام والغوص بعد توفر خدمات البنية الأساسية في الجزيرة وتهيئة تلك الشواطئ بالخدمات السياحية ، كما تحتوي مياه الشواطئ على أحياء مائية عديدة ونادرة منها السلاحف المتنوعة الأشكال مثل السلاحف الخضراء الكبيرة الحجم . 

بالإضافة إلى الشعب المرجانية واللؤلؤ الذي اشتهرت به جزيرة سقطرى منذ العصور التاريخية القديمة 

   

  

خامساً  الشلالات :  

يوجد في جزيرة سقطرى عدد من شلالات المياه الغزيرة تنتشر في مواقع مختلفة أهمها شلالات " دنجهن " في حديبو حيث يبعد عن المركز بمسافة (6 كم ) فقط ، وكذلك شلالات حالة ، ومومي ، وقعرة وعيهفت ومعظم تلك الشلالات تنبع من أعالي الجبال على مدار العام . 

  

قط الزباد :
ومن الحيوانات التي تتواجد في الجزيرة ويستثمرها السكان "قط الزباد" وهو حيوان متوحش لا يأكل اللحوم، لكنه يتغذى على التمر ودم الدجاج، ومن فوائده الاستثمارية، إنه مصدر لمادة الزباد ، وهي مادة ذات رائحة طيبة كالمسك تستخدمها النساء إلى جانب روائح البخور والعود، فبعد أن يتم استخراج الزباد من القط السقطري، يجري إطلاق سراحه فيهرب متخفيا بين الأشجار ومزارع النخيل، ليعاد اصطياده بعد فترة لاستخراج الزباد مرة أخرى.

سقطرى عبر التاريخ : 

تشير المراجع التاريخية إلى أن جزيرة سقطرى، منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد، مثلت أحد المراكز الهامة لإنتاج السلع المقدسة التي كانت تستخدم في طقوس العبادة لديانات العالم القديم، حيث ساد الاعتقاد بأن الأرض التي تنتج السلع المقدسة آنذاك أرض مباركة من الآلهة ؛ لذلك كان لها حضوراً في كتب الرحالة والجغرافيين القدماء.  

موطن البخور ..ودم التنين .. والثورات الهائلة
فقد ذكرت في تاريخ  الفراعنة والرومان واليونان بأنها موطن البخور والمر ودم التنين ، وقد نشطت التجارة بين تلك الحضارات وجزيرة سقطرى طلبا لمنتجاتها وثرواتها النباتية .
 

وتاريخ الجزيرة القديم مليء بالروايات فيها الحقائق التاريخية وفيها روايات التنجيم .. فالجغرافي العربي محمد مسعودي كتب ان سقطرى كانت قاعدة للقراصنة وهو ما يؤكده الرحالة الإيطالي ماركوبولو الذي أشار إلى انه كثير من القراصنة يتواجدون في الجزيرة بعد غارات القرصنة وان سكانها من السحرة حيث يستطيعون إرغام السفن على أن (تلقي بنفسها على الشاطئ) حين يريدون نهبها. و سقطرى حسب استنتاج العالم الروسي ناؤمكين هي (سفينة نوح) التي حفظت حتى الان أنواعا أثرية كثيرة عالم النباتات والحيوانات التي لا تقدر بثمن للدراسات العلمية من حيث قدمها وارتباطاتها المنشأية مع الأنواع الأخرى من مختلف أجزاء الكرة الأرضية حسب رأي ناؤمكين. كل هذه الفرضيات والاستنتاجات الاستكشافية لا تعد من الحقائق التاريخية في ظل الكم الهائل والنوعي من الروايات والابحاث السابقة والحالية التي تجريها العديد من البعثات العلمية وبالأخص الأوروبية إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية المعنية. لكن يبقى التاريخ الوسيط والحديث للجزيرة بحكم القواسم المشتركة والمتداخلة لدراسات العلماء والرحالة العرب والأجانب هو الأقرب إلى الحقيقة الثابتة إلى حد كبير وهو ما نستعرضه بإيجاز شديد جدا بدءا من القرن الخامس عشر الذي اعتبر العالم والرحالة الإيطالي ماركوبولو نهايته (القرن) مرحلة تحول المستوطنين الإغريق والعرب والهنود إلى سكان أصليين - سقطريين. وخضعت الجزيرة قبل عام 1507 لحكم سلطان قشن المهرية وبعد هذا التاريخ خضعت للبرتغاليين بعد احتلالهم للجزيرة حتى عام 1511م لتعود مرة أخرى إلى سلطنة المهرة. وفي عام 1835م احتلت بريطانيا الجزيرة وبقيت تحت سيطرتها حتى 30 نوفمبر 1967م تاريخ استقلال الجنوب اليمني من المستعمر البريطاني.  

لكن هذا التاريخ المزمن من الاحتلالات الأجنبية لم يؤثر ابدا على التركيبة اللغوية والثقافة الروحية والفلكلورية لسكان الجزيرة الحاليين حيث ان اللغة السقطرية ما تزال سائدة ولم تدخل عليها أي إضافات خارجية كثيرة ويتحفظ السقطريين على اطلاع الآخرين على أسرار لغتهم , كما انهم حافظوا على إنجازهم المدهش كأنما هم يقتصدون بالكلمات وكثيرا ما يكتمون المعاني على حد وصف العالم ناؤمكين الذي نوه مرارا بأهمية تعليم وتدريس اللغة السقطرية حتى لا تتعرض مع مرور الزمن إلى الاندثار.  

واكتسبت سقطرى شهرة باسم (جزيرة الأرواح) وسكانها كانوا من السحرة حسب شهادات البحارة والرحالة منهم ماركوبولو الذي قال عن سكان سقطرى القدماء بأنهم افضل سحرة العالم وذكر نماذج من أسحار هم كإرسال الرياح المعاكسة للسفن وإرغامها على العودة إيابا, وأحداث الرياح والعواصف والكوارث الطبيعية وغير ذلك. وفي فترة زيارة الرحالة الإيطالي ماركوبولو إلى سقطرى لاحظ سقطريين يقيدون الشخص المتهم بالسحر ويتركونه لمدة ثلاثة أيام بلياليها على تل مرتفع وقيل حينها إذا هطل المطر خلال هذه الفترة على ذلك التل فانهم يقذفونه بالحجارة. وارتبطت مختلف ممارسات السحر بالمطر وهذه ليست بالمصادفة وانما ارتبطت بحياة السقطريين, فالجفاف هدد المواطنين السقطرين بالفناء والموت واعتبروه حسب معتقداتهم عقوبة من الله سبحانه وتعالى والمطر رحمة منه. وذكرت الدراسات العلمية والأبحاث التي جرت في الجزيرة عن وجود ما قبل المسيحية والإسلام طقوس سحرية لاستسقاء المطر, كما انتشرت في الجزيرة عبادة القمر وصحب ذلك نحر القرابين وإحراق البخور. وما زال حتى الآن الاعتقاد بوجود بعض الكائنات الخارجية المعادية في معظمها للإنسان وهو يعد شكل من أشكال الثقافة الروحية للسقطرين إذ مازالوا يتحدثون (حتى سبعينات هذا القرن) عن بعض النساء اللاتي ما كن يقمن بتعقب الناس عند حلول الظلام وافتراسهم. وفي الفلكلور السقطري توجد شخصيات نسائية شؤم تنذر بالسوء منها على سبيل المثال العجوز (يتمامين) التي تصفها الأساطير بأنها مخلوق ذو قامة طويلة وأنياب كبيرة وهيئة بشعة تلتهم الأحياء, وقد روى جبليون يعيشون في سقطرى وهم من المعمرون لإحدى البعثات الأوروبية انهم يعرفون الموقع الذي دفنت فيه العجوز (يتمامين) ويزعمون ان قبرها بطول قامتين بشريتين. وتنتشر في الجزيرة إلى وقت قريب أساطير وحكايات غريبة منها عن حيات تأكل البشر وروايات عن الأرواح الطيبة. وحتى عشية استقلال اليمن الجنوبي من المستعمر البريطاني في 30 نوفمبر 1967م تم التنكيل وتعذيب الساحرات المتواجدات بالجزيرة بنوع من القسوة والفظاظة واجريت لهن المحاكمات الشبيهة بمحاكمات القرون الوسطى في أوروبا. وذكر العالم الروسي ناؤمكين وهو مستشرق روسي زار الجزيرة عدة مرات الوصف الذي قدمه العقيد البريطاني أ. سنيل حول المحاكمة التي جرت عام 1955 لإحدى الساحرات مشيرا انه في سقطرى يمكن ان يتهم اي شخص بالسحر وببساطة ويكون الدافع أما الانتقام أو الثأر أو الكراهية وعلى هذا الأساس كان يقدم كل عام من 15 - 16 شخصا رغم الاعتقاد أن الرجل يمكن ان يمارس الشعوذة والسحر اسوة, بالنساء ألا أن العقيد سنيل لم يسمع أبدا ان رجلا واحدا قد قدم للمحاكمة كما هو حال النساء السقطريات. وذكر المستشرق ناؤمكين الطريقة التي تجري محاكمة السحرة, حيث كان يتم عرض المتهمات بالسحر أمام زعماء القبائل وكبار القوم وأمام السلطان نفسه في وسط مدينة حديبو وكانت تجري للمتهمة عملية الاختبار من قبل شخص يتم اختياره من بين عدد ممن يحضون بالشهرة او الموهبة في طرد الشياطين والأرواح الشريرة, ويؤدي القسم بين يدي السلطان, ثم تجري عملية على مراحل بحضور كل سكان المدينة, بدءا بعملية التهيئة وانتهاء بعملية التغطيس في البحر, واذا تم الإقرار والاعتراف بالتهمة فأنها تقف أمام السلطان لاستماع العقوبة النازلة عليها. يذكر ان العقوبة في الزمن القديم بحق الساحرات هو الاعدام وفي الخمسينات وما بعد فكانت النفي الى خارج الجزيرة عبر اي زورق او باخرة عابرة ويدفع اهل المدينة نفقات النفي ويسمح لها بأخذ الأموال المنقولة اما أبناؤها فيبقون في الجزيرة.  

سقطرى متحف طبيعي:
وتعتبر جزيرة سقطرى متحفاً للتاريخ الطبيعي بما تحتويه من تنوع بيولوجي نادر، لذلك تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة للاستفادة من مخزونها المتنوع ومن خصائصها الطبيعية ومزاياها الاقتصادية، التي تشكل مقومات فريدة للجذب السياحي .
كما تحظى سقطرى، باهتمام عالمي من قبل منظمة (اليونسكو) والهيئات الدولية المهتمة بالبيئة، وينصب هذا الاهتمام بدرجة رئيسية في الحفاظ على الجزيرة كجوهرة طبيعية، وتم مؤخراً إعلان سقطرى والجزر التابعة لها محمية طبيعية لخدمة البشرية.
ويتجلى الاهتمام الدولي في "مشروع حماية التنوع البيولوجي في الجزيرة والأرخبيل التابع لها" من أي تدهور قد يحدث في البيئة الطبيعية للجزيرة، بسبب زيادة وتيرة النمو الاقتصادي والسكاني، وذلك من خلال تنفيذ العديد من مشروعات حماية الأنواع والمواقع الحساسة بيئياً، بما يكفل استدامة التنمية بشكل متوازن للحفاظ على مناطق المحميات الطبيعية .
 

أهمية جزيرة سقطرى : 

تعد سقطرى بشهادة دولية أكبر محمية طبيعية في بحرها وبرها وأوسع متحف للثروة النباتية والأعشاب الطبية والأشجار المعمرة وموطنا لأشكال جميلة من الطيور الداجنة والطيور المهاجرة التي يطيب لها العيش والتفريخ في هذه الجزيرة، ويوجد بها عدد من شلالات المياه المنحدرة من أعالي الجبال وفيها كهوف وأكبر مغارة مأهولة، تسكنها عدد من الأسر مع المواشي حتى السيارة التي تنقل الزوار تدخل بهم إلى جوف المغارة. 

تقرر ضم جزيرة سقطرى اليمنية إلى منطقة التراث العالمي الطبيعي التى تشمل سبعين منطقة تراث عالمي في مختلف بقاع الأرض, فقد اثبت باحثين دوليين ان النباتات النادرة بالجزيرة تشكل نسبة 30 بالمائة مما حدا بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى إعلان سقطرى منطقة تراثية , كما تمتاز الجزيرة بالتنوع الحيوي البيولوجي ، حيث تكسوها الأشجار الكثيفة والأزهار والنخيل والخضرة والنضرة وجداول المياه العذبة ، كما تتميز بحيواناتها البرية والبحرية وطيورها النادرة فتراها كأنها متنزهات طبيعية واسعة ، تنظر إليها كما لو كانت لوحات فنية رسمتها يد فنان مبدع اختار لها أبعاد فنية رائعة . وما يزيد مناظر الجزيرة الطبيعية جمالا وتألقا ذلك الصوت المصاحب للصورة من أصوات الطيور النادرة وهي تصدح بأصواتها الجميلة في موسيقى جميلة تعبر عن صفاء الحياة في الجزيرة ورونقها وتثير في النفس البهجة والانشراح ، فمن أشجار متنوعة تتخللها أشجار النادرة يزيدها نسقا واتساقا خرير جداول إماء الناسبة من الافلاج الطبيعية والأودية المتدفقة طوال العام إلى البساط الأخضر الذي يكسو أرض الجزيرة ، والحيوانات المختلفة والمتنوعة بأصواتها تلهو وتمرح تعبر عن نبض الحياة في فطرتها الصافية وألوان طبيعتها المتمازجة فيما بينها , 

 تجانس وتنوع وتكامل شجار اللبان ودم الأخوين وأشجار أخرى نادرة كشجرة (( النجروف )) التي تضرب جذورها في مياه البحر ، وتتغذى بالماء بعد تحليته من الملوحة ليحفظ بقاءها وتزداد نموا .. لتجذب إليها في الماء كائنات بحرية دقيقة تتغذى على جذورها .. فتجتذب بدورها الأسماك والحيوانات البحرية .

ومع اهتمام الدولة ضمن جهود الحفاظ على البيئة والحياة النباتية اتسعت غابات دم الأخوين واللبان وغيرها لتغطي مساحات شاسعة من الأرض .. وشجرة دم الأخوين شجرة معجزة في حد ذاتها ، فمنها يستخرج علاج لأخطر الأرض التي يعجز أمامها الطب الحديث. 

أهم جزيرة في العالم:
جزيرة سقطرى .. لوحة طبيعية وجذابة بجمال طبيعتها الخلابة .. حباها الله تعالى بهذا التنوع الحيوي المتميز والغني بالأحياء والنباتات الجميلة هذه المميزات جعلتها من أهم الجزر في العالم ووضعتها في طليعة قائمة اهتمامات المرفق البيئي العالمي (GFF) الذي أخذ على عاتقة تمويل مشروع حماية التنوع الحيوي  والاستخدام المستديم للموارد الطبيعية للجزيرة .  

السياحة :  

إضافة إلى المواقع التاريخية والمعالم الأثرية وتوجد في سقطرى مناطق ومواقع سياحية جذابة وممتعة .. فمن طقس لطيف جدا ، ومراقبة أمواج البحر عن قرب ، والحدائق والبساتين الطبيعية والمتميزة إلى شاطئ بحري ساحر ، ومدرجات جبلية تعانق أمواج البحر ، وجداول الماء والنسابة وعيونه الدائمة التدفق .. إلى التنوع في نشاط السكان الحيواني والزراعي حيث تنتشر زراعة النخيل فهناك عشرات الآلاف من أشجار النخيل ومنتوجاتة .
ويمكن للزائر والسائح أن يستمتع بالتجوال في السهول والمساحات الخضراء البالغة الدهشة والجمال ؟
 

وأن كان مهتما بالثقافة ومعرفة العادات والتقاليد .. فله أن يزور القرى والأهالي المعروف عنهم احتفاؤهم بالزائرين واستقبالهم للسياح وتعرف عاداتهم وتقاليدهم وملابسهم المميزة وطقوسهم المميزة في المناسبات المختلفة . 

 
والواقع أن جزيرة سقطرى تحولت في السنوات الأخيرة .. وأمام ما شهدته من تنفيذ لأهم المشاريع الخدمية والتنموية ومنها الميناء والمطار الجوي ، بالإضافة إلى المشاريع الاستثمار والسياحة فيها إلا للجمال .
عندما يأتي المساء ، فإن كهوف الجزيرة وقراها تنشط وتفتح أبوابها لتتصاعد منها الأصوات والأنغام السقطرية الشجية المفعمة بالحيوية والمرح ، والرقصات الشعبية في حركات متناسقة مع نغم .... التي تزداد تتصاعد بشكل أكبر في المناسبات كالأعراس وغيرها .
فجزيرة سقطرى باختصار : أرض بكر ، وغنية بثروتها النباتية النادرة ، والثمينة ، وكذا الحيوانات والطيور النادرة في الموجودة في أي مكان في العالم .. بالإضافة إلى موقعها الإستراتيجي على شاطئ البحر العربي ميناء للتجارة والملاحة الدولية بين مختلف الدول المحيطة ببحر العرب ... وهي عوامل لاشك أنها تشجع المستثمرين والسياح من كل مكان لزيارة هذه الجزيرة اليمنية ، لما تحققه لهم من فوائد كبيرة ومغرية ؛ فهي بحق كنز الأحلام .. وصندوق  الآمال المختوم المليء بكل مايبهج القلوب ويريح النفوس . 

 

 

 


All copyright  By alNJM

جميع الحقوق محفوظة
شبكة النجم ©2003-2008